العناية بالنفس بعد التمرين: روتين تهدئة لطيف

ينتهي التمرين حين تتوقف عن الحركة، لكن نصف الساعة التي تليه هي التي ترسم شعورك في بقية اليوم. فالعناية بالنفس بعد التمرين لا تعني جهدًا إضافيًا، بل رفقًا بجسد بذل للتوّ مجهودًا كبيرًا.

اخرج من التمرين تدريجيًا

بدل التوقف المفاجئ، دع الشدة تنخفض شيئًا فشيئًا. بعد الجري امشِ بضع دقائق، وبعد ركوب الدراجة دوّس ببطء، وبعد الحصة الجماعية أدِّ بعض الحركات السهلة المتمهّلة. فخمس إلى عشر دقائق من النشاط الأخف تمنح أنفاسك وقتًا لتهدأ على مهل.

والتهدئة كذلك انتقال ذهني؛ فهي تفصل بين الجهد وكل ما عداه، من طريق العودة إلى البريد الوارد إلى العشاء، لتغادر التمرين وأنت تشعر أنك أتممته لا أنك انتزعت نفسك منه على عجل.

تمدّد برفق لا ببطولة

حين يكون جسمك دافئًا، قد يكون التمدد اللطيف ممتعًا للغاية. ادخل في كل وضعية ببطء حتى تشعر بشدّ خفيف، ثم اثبت عليها وأنت تتنفس بانتظام، وتجنّب الحركات الارتدادية. لا ينبغي أن يؤلمك التمدد أبدًا؛ فإن شعرت بذلك فخفّف.

  • عضلة الساق الخلفية: ضع يديك على الحائط، وأرجع قدمًا إلى الخلف، واضغط الكعب برفق نحو الأرض.
  • أوتار الركبة: اجلس ومدّ ساقًا واحدة، ثم انحنِ إلى الأمام من الوركين مع إبقاء الظهر مستقيمًا.
  • مقدمة الفخذ: قف منتصبًا وأمسك كاحلًا واحدًا خلفك، مع إبقاء الركبتين متجاورتين.
  • الوركان: وضعية الاندفاع المنخفض مع إسناد الركبة الخلفية على منشفة مطوية.
  • الصدر والكتفان: ضع ساعدك على إطار الباب، وأدِر جسمك بعيدًا عنه برفق.

انظر إلى التمدد على أنه حوار مع جسدك لا اختبار له. فدقائق قليلة تمنحها له بانتظام بعد كل تمرين أكثر متعة واستدامة من جلسة تمدد طويلة بين حين وآخر.

استعد نشاطك واشرب الماء وانتعش

اشرب بعض الماء، لا سيما إذا تعرّقت أو تمرّنت في الحر، واستمتع بوجبة متوازنة أو وجبة خفيفة حين تكون مستعدًا. لا حاجة إلى أي تعقيد؛ فالعادات المنتظمة المعقولة أهم من أي اختيار منفرد.

ثم استحمّ وبدّل ملابسك الرطبة في أقرب وقت. فالعرق والاحتكاك وكثرة الغسل قد تترك البشرة جافة، ولذلك فهذه لحظة مناسبة لقليل من العناية بالجسم. خصّص بضع دقائق إضافية لتدليك مرطّب على ساقيك وكتفيك وذراعيك؛ إنها طريقة بسيطة للاعتناء ببشرتك، تحوّل ختام التمرين إلى طقس صغير قائم بذاته.

ويستمتع كثيرون بكريم صُنع لهذا النوع من التدليك تحديدًا؛ ومن ذلك كريم الاستشفاء من Cartolem الذي يجمع بين الألوفيرا وزبدة الشيا وزيت الزيتون ليمنح ملمسًا حريريًا مرطّبًا. وأيًّا كان اختيارك، اختبره على مساحة صغيرة أولًا، ولا تضعه أبدًا على بشرة متشققة أو مجروحة.

الراحة جزء من الخطة

يُبنى التقدّم في الساعات الفاصلة بين التمارين بقدر ما يُبنى في التمارين نفسها. فحافظ على نومك، وخطّط لأيام راحة وأيام أخف في أسبوعك، وانتبه لشعورك قبل أن تقرر مقدار الجهد الذي ستبذله. ففي بعض الأيام يكون المشي هو ألطف تمرين. وللمسات الراحة الصغيرة أثرها كذلك: حمّام دافئ، وملابس ناعمة، وأمسية هادئة، ونوم مبكر.

وأصغِ كذلك إلى أي شعور غير مألوف. فالإحساس العام بالإرهاق بعد تمرين جديد أو أصعب أمر شائع، لكن إن استمر الانزعاج أو ازداد أو بدا لك غير طبيعي، فتوقّف واستشر مختصًا مؤهلًا بدل أن تواصل رغمًا عنه.

خلاصة الروتين

الروتين الجيد بعد التمرين لا يحتاج إلى وقت طويل. بضع دقائق من الحركة السهلة، وبعض التمارين اللطيفة للتمدد، وكوب من الماء، وحمّام دافئ، ولحظة من العناية بالجسم؛ هذا يكفي لتختم تمرينك بعناية. كرّره بعد كل تمرين، وسرعان ما يصبح طبيعيًا كربط حذائك الرياضي.

وإن أردت كريمًا لهذه الخطوة الأخيرة، فألقِ نظرة على كريم الاستشفاء.

حقيبتكم
Scroll to Top